الأحد، 12 أكتوبر 2008

السيرة الذاتية لـ أماني

في ذلك اليوم عام 1986
أنجبتني والدتي وقررت هي ووالدي بتسميتي "أماني" نسبة لأمنيتهما المتحققة..!
كان الجميع يناديني بالفتاة المدللة..!
كبرت قليلاً وكبُرت أمنياتي
ولكن يوجد شيء يثير مخاوفي
شعرت بشيء مخيف!
يلازمني كالظل ويتبعني منذُ الصغر
يجريان خلفي
لا أدري ما سبب ملاحقتهما ؟
ترى ما الذي يريدونه!
هل أخطأت في حقهما؟
أم يريدان اختطافي خلسة
ينظران إلى بعجب وأنظر إليهم بإزدراء
اختفيت فجئه
أريد الهرب
ولكن هيهات لم أستطيع
دخلت المدرسة
وأصبحا لا ينفكا عني
فهم دوماً خلفي
في الحقيبة والثياب والطاولة
وكل مكان
شعرت بالملل بالقلق
لا أريدهما
كبرت وتعلقا بي أكثر فأكثر
أنهيت الدراسة ..
ولكن وجودهما مستمر!
يا للهول ماذا يريدان؟
بدآ بلعبة الاختفاء
بجانب السرير
والأركان وفوق الخزف
سألتهما ماذا تريدان ؟
؟
؟
قالا بتردد:
نحن هُنا من أجلك!
أنا وهو مستقبلكِ المجهول!
كهفك المظلم سيضيء بإتحادنا
لنكن معاً! أتقبلين؟

رفضت الصداقة ..!

تأجج راسي بالأفكار اليومية
وتكاثرت الأحداث
بعضها يُبكي وبعضها يُضحك!
أصبحت ماهرة!
بتسلسل الأحداث في أحلام اليقظة
كنت أحكي كل يوم لذاتي قصة
قبل النوم وعند المساء والصباح
كل يوم قصة!
بعضها أرويها لمن حولي
وبعضها أرويها لذاتي
خشيت من الزمن والنسيان
والقضاء على موهبة الطفولة والصغر
كان من حولي يسميني بالكاذبة
منذ الطفولة كاذبة
لا يعلمون بأنها أساطير تتكوّن بداخلي
ويجب أخراجها كي لا تموت
و فجئه!
اشتقت إليهما
نظرت لمن حولي لم أجدهما
بحثت كثيراً
مهلاً
وجدتهما ولله الحمد!
كانا خلف الخزف يختبئان
همست بخجل هل تقبلا صداقتي؟
قالا فرحين على الرحب والسعة
يا لا سخائهما
صافحتهما وهمست :أنا أماني
همس أحدهما :وأنا القلم
وهمست الأخرى :وأنا الورقة
لينزف القلم دمه من أجل أفكاري
وتتقطع الورقة من أجل أخطائي
ويكون السهر أحد برامجي الهامة
لأكتب وأكتب وأكتب
وهما صابران
لنكّون الصداقة الأزلية
التي لا تموت ولن نموت إلا معاً.


المؤلفة أماني موسى السليمي

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

والقلوب ايضاْ معك تنتظر مايفيض من قلب لقلمك لورقتك

حليفك التوفيق انتي.. وورقتك. وايضا قلمك

غير معرف يقول...

عين الله ترعاك

غير معرف يقول...

جميلة هذه السيرة .. أتمنى أن أقرأ الرواية التي كتبتها.

دمت بخير